وجهة نظر: التنمية في الصخر

الوطن العمانية 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

النحت في الصخر عبارة مقرونة بالصعوبة البالغة والمعاناة في إنجاز الأعمال الموكلة للشخص ومشروعات التنمية العمانية تنحت في الصخر من أجل إيصال الخدمات الضرورية للمواطن أينما كان وقد كنت الأسبوع الماضي على اطلاع على مشروع غاية في الأهمية للمواطن وهو إيصال المياه الحكومية النظيفة للمناطق في محافظة الداخلية وقد أبهرني بالفعل ما تنجزه الهيئة العامة للكهرباء والمياه والشركات العاملة في هذا المجال لأجل إيصال المياه إلى التجمعات الصغيرة والكبيرة لا فرق في ذلك.
ومن الصعوبات فتح الممرات لإيصال المياه للقرى والتجمعات السكانية مرورا بجبال شديدة الصلابة بطريقة التفجير عن طريق شركات متخصصة في ذلك المجال حيث تتصف الكثير من التضاريس العمانية بالصلابة الشديدة وخاصة في الجبل الأخضر الذي يوجد به صخور بركانية غاية في الصلابة على ارتفاع أكثر من 2000 متر فوق سطح البحر ومع ذلك فالمشروع في طريقه للانتهاء وفي رأيي أن إيصال المياه إلى الجبل الأخضر هو أكثر المشروعات تحديا إذ احتاج الأمر إلى عشر من المضخات التي تستخدم طاقة قصوى تصل إلى 45 بار وهي أكبر قوة للمضخات على مستوى السلطنة و38 كيلو من الأنابيب المنحوتة في الصخر لدفنها في التربة الشديدة الصلابة من أجل إيصال المياه إلى 18 ألف نسمة .
وإيصال المياه إلى التجمعات السكانية في محافظة الداخلية كان حلما وأصبح قاب قوسين أو أدني لإيصال الشبكة لكل التجمعات السكانية بالمحافظة قاطعة 700 كيلو متر من أنابيب المياه وهي أطول شبكة على مستوى السلطنة لإيصال المياه وقد يكون التجمع ثلاثة بيوت أو أربعة لا فرق في ذلك بين التجمعات الصغيرة والكبيرة، المهم الوصول إلى المواطن أينما كان وهذا شعار رفعته الحكومة لخدمة المواطن من أجل خدمة المواطن لإيمان الحكومة بأن خدمة المواطن من الأولويات.
الإنجاز كبير ويحسب للهيئة والحكومة وللشركة رغم الصعوبات الجمة التي تعترضه رغم ما تعانيه الحكومة من ضعف الموارد المالية إلا أن السير في طريق التنمية ماض ولا يتوقف ولن يتوقف على حسب تصريحات الحكومة.

وليد محمود محمود
من أسرة تحرير الوطن
walidmahmoud_7@hotmail.com

أخبار ذات صلة

0 تعليق