“حلم العودة”.. أمل يتجدد لدى اليتامى السوريين عقب انتشار الجيش التركي في إدلب

TRT العربية 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ
أطفال سوريون مقيمون في أطفال سوريون مقيمون في "دار الياسمين للأيتام السوريين" بقضاء "ريحانلي" في ولاية هطاي التركية

2017-10-24

مع بدء انتشار القوات المسلحة التركية بمحافظة إدلب السورية، في إطار اتفاقية مناطق خفض التوتر، بدأت مشاعر الحنين للوطن، والعودة تدب في قلوب يتامى السوريين الموجودين بتركيا، في الوقت الذي يراقب فيه السوريون داخل إدلب، بجزيل الترحيب، انتشار الجيش التركي في محافظتهم، المشمولة ضمن “مناطق خفض التوتر”.

الأطفال المقيمون في “دار الياسمين للأيتام السوريين” بقضاء “ريحانلي” في ولاية هطاي التركية، يتضرعون إلى الله تعالى، ليعم السلام في بلادهم، ويعودوا إلى ديارهم في أقرب وقت ممكن.

وعن ذلك تقول الطفلة رابعة حمودي (14 عامًا)، التي تقيم في دار الأيتام مع اثنين من أشقائها وأمها، إنها فقدت والدها قبل عامين، بعد إلقاء طائرات نظام بشار الأسد برميلًا متفجرًا على منزل عائلتها بمدينة إدلب.

وأضافت حمودي  أن عائلتها اضطرت للمغادرة إلى تركيا، بعد أن فقدت رب الأسرة والمنزل، مشيرةً أن السلطات التركية فتحت لهم أبوابها واستقبلتهم وساعدتهم.

وتابعت قائلة “نحن ممتنون لما فعله الجيش التركي تجاه الشعب السوري. وآمل أن تتوقف الهجمات التي تشن ضد مدينتي لأستطيع رؤيتها قريبًا وألتقي أقاربي هناك”.

ونقلت وكالة ” الأناضول” عن حمودي قولها “تمكَّنا من المجيء إلى تركيا، لكن قبر والدي وأصدقائي وأقاربي ما زالوا موجودين هناك خلف الحدود. أنا أترقب بشوق ذلك اليوم الذي سيلتمّ فيه شملنا”.

فيما قالت الطفلة المقيمة في دار الياسمين، آية يونس (12 عامًا)، إنها فقدت العام الماضي والدها وعددًا من أقاربها؛ جراء قصف لقوات النظام استهدف قريتها الواقعة في ريف إدلب.

وأضافت يونس، أنها اضطرت للجوء إلى قضاء ريحانلي برفقة والدتها وشقيقها، اللذين يقيمان معها في دار الأيتام.

وأعربت الطفلة عن شكرها للرئيس رجب طيب أردوغان “على كل الخدمات التي قدمها لنا في هذه الأيام الصعبة. أنا أتضرع لله تعالى من أجل الجيش التركي الذي ذهب إلى هناك (إدلب) لإرساء السلام في وطني الذي اشتقت إليه”.

من جهته، قال المواطن السوري المسؤول عن دار الأيتام علي اسبه، إنه يقيم في تركيا منذ 3 سنوات، مشيرًا أن الأسر المقيمة في دار الأيتام، تتابع عن كثب انتشار الجيش التركي بإدلب.

وتابع قائلًا “السوريون يدركون أن القوات التركية ذهبت إلى إدلب من أجل وقف القصف الذي يستهدف تلك المحافظة ونشر السلام. إننا نتضرع إلى الله من أجلهم”.

وأوضح أن “العائلات المقيمة هنا (في ريحانلي)، تتصل بشكل مستمر مع أقاربهم الموجودين في إدلب لمعرفة آخر التطورات الميدانية بالمنطقة، حلمهم الوحيد، هو وضع حد للهجمات والعودة إلى ديارهم (..) نأمل أن يحدث ذلك قريبًا”.

ويحد إدلب من الشمال الشرقي مناطق غربي محافظة حلب، ومن جنوبها ريف محافظة حماة، ومن غربها محافظة اللاذقية، حيث تسيطر المعارضة على جزء من تلك المناطق، فيما يسيطر النظام على الجزء الآخر.

ومنتصف سبتمبر/ أيلول الماضي، أعلنت الدول الضامنة لمسار أستانة (تركيا وروسيا وإيران) توصلها إلى اتفاق لإنشاء منطقة خفض توتر في إدلب، وفقًا لاتفاق موقع في مايو/ أيار الماضي.

وفي إطار الاتفاق الذي توصلت إليه الدول الثلاثة في العاصمة الكازاخية، تم إدراج إدلب ومحيطها ضمن “مناطق خفض التوتر”، إلى جانب أجزاء محددة من حلب وحماة واللاذقية.

TRT العربية – وكالات

20171024_2_26452326_27107001_Web 20171024_2_26452326_27107002_Web 20171024_2_26452326_27107003_Web 20171024_2_26452326_27107004_Web 20171024_2_26452326_27107005_Web 20171024_2_26452326_27107006_Web 20171024_2_26452326_27107007_Web 20171024_2_26452326_27107008_Web

أخبار ذات صلة

0 تعليق